بنر للمؤتمر

 

 

 
 
تنظم كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس مُمثلة بقسم اللغة العربية وآدابها مؤتمرًا علميًا دوليًا بعنوان: اللُّغَةُ والأَدَبُ في ضَوْءِ الدِّراساتِ البَيْنِيّةِ
 
المقدمة:
 تُعَدُّ الدراساتُ البينيةُ من مراحلِ تطورِ العلمِ، أعقبتْ مرحلتي الموسوعيةِ فالتخصصيةِ أطوارًا مُتآخيةً؛ إلا أن تلك النزعة التخصصية -رغم نتاجها المحمود- قد ضاقتْ بالإمازةِ والإقْصاءِ؛ مِنْ حِرصٍ على سَبْرِ الظواهرِ واكتِناهِ حقائقِها، فما كان لها إلا أنْ تَجوزَهُ بِسَعَةِ حيويةِ النسيجِ البينيِّ المتراكم وَفْقًا لِسَنَنِ التَّعالُقِ والتَّكامُلِ، ولقدْ وَجَدَ المَشروعُ اللُّغويُّ والأَدبِيُّ مَنْدوحَتَهُ في تلك البَيْنِيَّةِ الْمُتَجَدِّدَةِ، بطريقِ وحدةِ منهجٍ مُؤَطَّرٍ باتصالِ العلومِ، غيرِ مُنافٍ لِخصوصِ الإجْراءِ (التِّقْنِيَةِ) الْمُرْتَبِطِ بمادَّتِهِ وأصالتهِ؛ فكان ذا صلةٍ بالفلسفةِ وعلمِ النفسِ وعلم الاجتماعِ والأنثروبولوجيا والمخ والأعصاب والحوسبة وغيرها، وكما يقولُ فيلسوف العلم التجريبي كارل بوبر: «ولطالما كان توظيفُ الفرقِ بينَ العلومِ والإنسانيّاتِ أمرًا سائدًا، وأصبحَ مُمِلًّا؛ فمنهجُ حَلِّ المشاكلِ منهجُ التَّخمينِ والتَّفْنيدِ يُمارَسُ فيهما جميعًا، إنه يُمارَسُ في إعادةِ تَرميمِ نَصٍّ تالِفٍ مثلما يُمارَسُ في نظريةٍ للنشاطِ الإشْعاعيِّ»، ومِنْ هذا المنطلقِ يأتي عنوانُ المؤتمر: «اللُّغَةُ والْأَدَبُ في ضَوْءِ الدِّراساتِ البَيْنِيّةِ».
     وفي إطار ذلك الحراك البيني تتجلى أسئلة علمية مشروعة يستدعيها البحث الجاد؛ منها:
1- إلى أي مدى يمكن أن يتحقق التكامل المعرفي بطريق استظهار الأطر النظرية والتطبيقية الرابطة بين العربية وحقول ذات صلة؟
2- إلى أي مدى يمكن الخروج من أوزاعِ البحوثِ البينية إلى نَضَدِ الشراكاتِ المؤسسية، بين مختصين في اللغة والأدب وحقولٍ علميةٍ واصلةٍ؛ تأسيسًا لمشروعاتٍ بحثيَّةٍ بينيَّةٍ مستدامة في سياق الانعطاف المعرفي النامي؟
3- هل يمكن أن يكون للحتميةِ البينيةِ المُصْعِدَةِ تأثيرٌ على التخصصات من حيثُ المضموناتُ والمناهجُ والأطرُ والمفهوماتُ؟
4- هل للبينية رائز معياري تُماز به تقنيات العربية؛ لئلا يفَرُطَ عليها المنهجُ العلميُّ الموحَّدُ؟
5- إلى أيِّ مدى يمكن تقريبُ الأطر النظرية الواصلة بين العربية وبينياتِها حَيدًا عن تسطيح الطرح وخلط المصطلحات وتداخل المفهومات؟
6- ما تأثير الإسقاطات المعرفية والثقافية في منوالها البيني مبنيَّةً على نظريات غربية حديثة بخلفياتها الفلسفية على بنية العربية في سياقها الحضاري ونسقها الموروث؟
 
رؤية المؤتمر:
يتطلعُ قسمُ اللغةِ العربيةِ وآدابِها إلى أنْ يسهمَ المؤتمرُ إسهامًا بارزًا في تقصي البينية منهجًا متجددًا لمقاربةِ ظواهرِ اللغةِ والأدبِ؛ وذلك بالانفتاحِ على العلومِ لتطويرِ الآليّاتِ والطرائقِ.
 
رسالة المؤتمر:
يسعى القسمُ ـ مِنْ خلالِ بحوثِ المؤتمرِ ـ إلى تحقيقِ الأهدافِ المرجوَّةِ بتقديمِ دراساتٍ علميَّةٍ جادَّةٍ تتناولُ اللغة والأدب في ضوءِ الدِّراساتِ البينيَّةِ.
 

 

 

المتبقّي على موعد المؤتمر: